السيد علي الحسيني الميلاني

39

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

ثمّ إنّ بعضهم لمّا رأى شدّة هذه العبارة في الذيل ، أبدلها بعبارة خفيفة ، فوضعها باللفظ التالي : « ثمّ إنّ أقواماً طلبوا الدنيا ، يعفو اللّه عمّن يشاء ويعذّب مَن يشاء » ( 1 ) . وكما وقع التلاعب في المتن ، فقد وقع الاضطراب في السند ; فالراوي في المسند مجهول . . وفي كتاب الضعفاء : « عن الأسود بن قيس العبد ي ، عن سعيد بن عمرو بن سفيان ، عن أبيه ، قال : خطب عليّ . . . » . وفي تاريخ دمشق رواه تارةً عن طريق أحمد ، والراوي مجهول كذلك ، وأُخرى بإسناده عن الثوري ، عن الأسود بن قيس العبد ي ، عن عمرو بن شقيق ، قال : لمّا فرغ عليّ من الجمل . . . ( 2 ) . قالوا : وكان الثوري يضطرب فيه ولا يثبت إسناده ( 3 ) . وقيل : الثالث : إنّه نقل كلاماً مغلوطاً مبالغاً فيه ، في خبر ما كان في موقعة الجمل ، متّهماً عائشة وطلحة والزبير أنّهم خرجوا لقتال عليّ ، وأنّها أظهرت بذلك ما كانت تضمره من عداء له ، وأنّها سجدت شكراً للّه عند موت عليّ بن أبي طالب .

--> ( 1 ) كتاب الضعفاء الكبير 1 : 178 . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق 30 : 291 - 292 . ( 3 ) تاريخ بغداد - للخطيب البغدادي - 3 : 165 .